البهوتي

602

كشاف القناع

أولاد عتيقهن ( ومن جروا ) أي النساء وعتيقهن وعتيق عتيقهن وأولادهما ( ولاءه ) بعتق أبيه ( أو كاتبن ) فأدى وعتق ( أو كاتب من كاتبن ) ( 1 ) من كاتبه من النساء إذا أدى وعتق . روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي . لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال : ميراث الولاء للكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن ولان الولاء مشبه بالنسب والموالي العتيق من المولى المنعم بمنزلة أخيه أو عمه ، فولده من العتيق بمنزلة ولد أخيه أو ولد عمه ولا يرث منهم إلا الذكور خاصة ( ولا يرث به ) أي بالولاء ( ذو فرض إلا أب وجد يرثان السدس مع الابن أو ابنه وإن نزل ) ( 2 ) بمحض الذكور كالنسب لأنه عصبة وارث فاستحق بالولاء كأحد الأخوين مع الآخر . ولا نسلم أن الابن أقرب من الأب بل هما في القرب سواء ، وكلاهما عصبة لا يسقط أحدهما الآخر ، وإنما هما متفاضلان في الميراث فكذلك في الإرث بالولاء ( ويرث الجد والإخوة ) الذكور ( إذا اجتمعوا من المولى كمال سيده ) المعتق له لاستوائهم في العصوبة وعدم المرجح ( و ) الحاصل أنهم ( إن زادوا ) أي الإخوة ( عن اثنين فله ) أي الجد ( ثلث ماله ) أي العتيق ( لأنه ) أي الثلث ( أحظ ) للجد من المقاسمة إن لم يكن للعتيق ذو فرض ( وإن نقصوا ) أي الإخوة عن اثنين ( قاسمهم وكذا بقية مسائله ) إذا كان معهم صاحب فرض ( على ما تقدم في ميراث الجد ) مع الإخوة ( وترث عصبة ملاعنة عتيق ابنها ) لأن عصبة أمه هم عصبته كما تقدم ( والولاء لا يورث ، ولا يباع ، ولا يوهب ، ولا يوقف ) لأنه ( ص ) : نهى عن بيع الولاء وهبته ( 3 ) وقال : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 4 ) ولان الولاء معنى يورث به . فلا ينتقل كالقرابة . فعلى هذا لا ينتقل الولاء عن المعتق بموته ( لكن يورث به ) أي بالولاء ، على ما يأتي تفصيله ( وهو الكبر ) بضم الكاف